مكي بن حموش
6229
الهداية إلى بلوغ النهاية
تبتل أنت من ذلك الشيء « 1 » . فقال : يا رب ، ابتلني بمثل ما ابتليتهم وأعطني مثل ما أعطيتهم . قال : فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه أنك مبتلى فاحترس ، قال : فمكث ما شاء اللّه أن يمكث إذ جاءه الشيطان وقد تمثل له في صورة حمامة من ذهب حتى وقع عند رجليه وهو قائم يصلي قال : فمد يده ليأخذه « 2 » فتنحى ، فتبعه فتباعد حتى وقع في كوة ، فذهب ليأخذه ، فطار من الكوة فنظر أين ( يقع فيبعث ) « 3 » في أثره ، قال : فأبصر امرأة تغتسل في « 4 » سطح لها ، فرأى امرأة من أجمل الناس « 5 » خلقا ، فحانت منها التفاتة فأبصرته ، فألقت شعرها فاستترت به . قال : فزاده ذلك فيها رغبة . قال : فسأل عنها فأخبر أن لها زوجا وأن زوجها غائب بمسلحة كذا وكذا ، ( قال : فبعث إلى صاحب المسلحة وأمره أن يبعث به إلى عدو كذا وكذا ) « 6 » . قال : فبعثه ففتح له قال : فكتب إليه « 7 » بذلك . قال فكتب إليه أن أبعثه إلى عدو كذا وكذا - أشد منهم بأسا - قال : فبعثه ففتح له أيضا ، ثم كتب إليه ثالثة فبعثه فقتل . قال : وتزوج امرأته ، فلما دخلت عليه لم تلبث عنده إلا يسيرا حتى بعث اللّه ملكين في صورة إنسيين فطلبا أن يدخلا عليه ، فتسورا عليه المحراب . قال : فما شعر وهو يصلي إلا وهما بين يديه جالسين قال : فَفَزِعَ مِنْهُمْ ، فقالا : لا تَخَفْ لا تخف ، إنما نحن خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ - إلى قوله -
--> ( 1 ) ( ح ) : " بشيء " . ( 2 ) ( ح ) : " ليأخذها " . ( 3 ) ( ح ) : " تقع فتبعه " . ( 4 ) ( ح ) : " على " . ( 5 ) ( ح ) : " النساء " . ( 6 ) ساقط من ( ح ) . ( 7 ) ( ح ) : " إليه أيضا " .